جواد شبر
5
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
[ الجزء الثامن ] المقدّمة منذ سنوات عشر كنت كلما واتتني الفرصة ووجدت متسعا من الوقت طرت إلى بيروت وعكفت في إحدى المطابع وواصلت السهر على إخراج جزء من أجزاء هذه الموسوعة ( أدب الطف ) فلا يمرّ شهر واحد حتى يكون الكتاب قد نجز ، وبيروت يومئذ قائمة على قدم وساق تصل الليل بالنهار بمواصلة العمل ، أما اليوم وقد هبطت إليها لنفس الغرض وبتاريخ 27 / 5 / 1977 والمصادف 8 جمادى الثانية من سنة 1397 ه وإذا هي موحشة الجوانب خاوية على عروشها فذكرت قوله تعالى ( أو كالذي مرّ على قرية وهي خاوية على عروشها قال أني يحيي هذه اللّه بعد موتها ) . ايه يا عروس الشرق كيف أبيح حماك وصار عرضة للسلب والنهب . هل تؤمنين بأن الأرض تشقى وتسعد ، وهل تؤمنين بأن المعاصي تزيل النعم ( وضرب اللّه مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا فكفرت بأنعم اللّه فأذاقها اللّه لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون ) . استغرقت في تفكيري ورددت ما خطر ببالي من الوقوف على الاطلال ومخاطبة الديار . ثم هيأ اللّه بعد اللتيا والتي من يستجيب لتحقيق أمنيتي ، فنجز الجزء السابع واتبعته بالجزء الثامن والحمد للّه . وهذا الجزء يتضمن البقية من شعراء القرن الثالث عشر وقسما من الرابع عشر . المؤلف